أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
478
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
ألفينا عيناك عند القفا * أولى فأولى لك ذا واقيه وقال عوف بن الخرع « 1 » : فكادت فزارة تصلى بنا * فأولى فزارة أولى فزارة وقرئ سَنَفْرُغُ وسَنَفْرغ « 2 » ، فمن قرأ سَنَفْرُغُ فهو على بابه ، مثل : دخل يدخل وخرج يخرج ، ومن قرأ سَنَفْرغ فتح ( الرّاء ) من أجل حرف الحلق « 3 » ؛ لأن حرف الحلق إذا كان عينا أو لاما جاء في غالب الأمر على ( يفعل ) بالفتح ، إذا كان من ( فعل ) وحروف الحلق ستة وهي : الهمزة ، نحو قرأ وسأل ، والهاء ، نحو : ذهب ووهب ، والعين ، نحو : جعل وصنع ، والحاء ، نحو : سمح ولحج ، والغين ، نحو : فغر وولغ ، والخاء ، نحو : سلخض وبخع ، وما أشبه ذلك . [ 96 / ظ ] ومن سورة الواقعة قوله تعالى : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا [ الواقعة : 1 - 5 ] . الواقعة هاهنا : اسم من أسماء القيامة « 4 » . ويسأل عن معنى : لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ؟ والجواب أن المعنى : ليس لوقعتها قضية كاذبة فيها ؛ لإخبار اللّه تعالى بها ، ودلالة العقل عليها « 5 » ، وقيل : ليس لها نفس كاذبة في الخبر بها « 6 » ، وقيل : الكاذبة هاهنا : مصدر مثل العاقبة والعافية « 7 » . وقيل : خافِضَةٌ رافِعَةٌ تخفض قوما بالمعصية ، وترفع قوما بالطاعة ؛ لأنها إنما وقعت
--> ( 1 ) وهو : عوف بن عطية بن الخرع . ينظر ترجمته في : طبقات فحول الشعراء : 1 / 159 و 165 ، والبيت من شواهد سيبويه في الكتاب : 1 / 331 . ( 2 ) قراءة الرفع لابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم ، وقراءة الفتح لقتادة ويحيى بن عمارة والأعمش ، ينظر السبعة : 620 ، والحجة في علل القراءات السبع : 6 / 248 - 249 ، والمحتسب : 2 / 304 . ( 3 ) هذا قول النحاس في إعراب القرآن : 3 / 307 - 308 . ( 4 ) مجاز القرآن : 2 / 247 . ( 5 ) ينظر بحر العلوم : 3 / 313 . ( 6 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 5 / 85 . ( 7 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 3 / 121 .